منذ شروع جامعة سيدي محمد بن عبد الله في تنزيل مقتضيات المشروع الحالي لتنميتها، بعد تبنيه من طرف مجلس الجامعة سنة 2013، عرفت هذه الأخيرة تحسنا متواصلا مؤكدا، تبرزه كافة المؤشرات التربوية و العلمية والإدارية ومؤشرات ظروف العمل والخدمات في كل المركبات الجامعية التابعة لها. واتبعت في ذلك مقاربة تشاركية باتخاذ كافة القرارات التي

 تهم سير الجامعة في إطار الهياكل القانونية وخاصة مجلس الجامعة و اللجن المنبثقة عنه ومجلس التدبير.

وكان تجويد ظروف العمل و الرقي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله إلى مصاف الجامعات الدولية العصرية من بين الأهداف الرئيسية والقناعات الراسخة لدى كافة أعضاء المجلس. حيث كان هذا الأخير على الدوام يتخذ قراراته الكبرى بالإجماع، وعيا منه بأن معالجة بعض المشاكل المزمنة التي كانت تعاني منها الجامعة يقتضي اتخاذ قرارات إصلاحية جذرية تهم تدبير وتنويع العرض التربوي وهيكلة وتمويل البحث العلمي وتقوية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات وتحسين الخدمات المقدمة للطلبة. و كان التفكير على الدوام منصبا على توفير

الظروف المناسبة لعمل الطلبة و الأساتذة و الأطر التربوية وخدمة المحيط السوسيو – اقتصادي والمصلحة العامة.

وقد دأب مجلس الجامعة على طرح ومعالجة إشكاليات الاكتظاظ في بعض المؤسسات وتهيئة المركبات الجامعية بما يليق بحسن استقبال المرتفقين وكرامة الأساتذة والطلبة و الموظفين وتتبع عن قرب مختلف المشاريع المهيكلة سواء في المركب الجامعي ظهر المهراز أو سايس أو في تازة وباقي مؤسسات الجامعة.

و كان الاهتمام بالمركب الجامعي ظهر المهراز ضمن الاولويات في المشاريع الأساسية للجامعة بالنظر للاكتظاظ الذي يعرفه ومشاكل التهيئة التي تعاني منها بعض بنياته. وعليه،

اتخذ مجلس الجامعة بهذا الخصوص قرارات مهمة، مدونة في محاضر اجتماعاته المتتالية (خاصة في اجتماعات 30 دجنبر 2014  و 8 يوليوز 2015 و 3 فبراير 2016) منها ما يتعلق بهدم الاسوار الفاصلة بين المؤسسات و تهيئة المركب الجامعي وتجهيزه بالمتطلبات

الضرورية وتخصيص الميزانية اللازمة لإطلاق الأوراش المهيكلة والتدبير المشترك لبعض الخدمات مثل الحراسة و الحدائق وبعض المرافق المشتركة.  

وتنفيذا لقرارات مجلس الجامعة المشار إليها أعلاه، أطلقت مشاريع توسعة في كل المؤسسات وأوراش تهيئة كبرى ستكون نتائجها إيجابية في المدى القريب، على مستوى ظروف العمل. وقد انتهت الاشغال في بعضها وسلمت للجامعة (في كلية الاداب أكدال و كلية العلوم و التقنيات و كلية الاداب سايس والمدرسة العليا للتكنولوجيا والمركز الجامعي الموحد لدراسات الدكتوراه) وشرع في استغلالها، مما خلف أصداء طيبة لدى عموم الطلبة والأساتذة والموظفين، كما أن المشاريع الموجودة في طور الانجاز في المؤسسات الأخرى متقدمة جدا وتعتز الجامعة بدعمها من طرف كل الشركاء وتتبع السلطات و على رأسها السيد والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة فاس، لتقدم الانجاز من خلال الزيارات المتعددة للاوراش. مما مكن من مناقشة الجوانب التنفيذية لمختلف المشاريع و اقتراح الحلول المناسبة للقضايا المطروحة في الحين.

reh_dm_1

السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله رفقة السيد والي جهة فاس مكناس والفريق المرافق له خلال زيارة ورش تهيئة المركب الجامعي يوم 25 غشت 2016.

 

و تجري حاليا أشغال التهيئة و إعادة الهيكلة و العصرنة في المركب الجامعي ظهر المهراز، وتخص بناء الطرقات و تجهيز المركب بشبكة الصرف الصحي تعزيز الصور الخارجي كلما اقتضى الحال مع تجميله و تزيينه وفتح أبواب ومنافذ رسمية لولوج المركب الجامعي و تعميم  المساحات الخضراء والتشوير وإزالة البناءات العشوائية المشوهة لجمالية الفضاء الجامعي و تنظيم مواقف السيارات ووسائل النقل والإنارة و الالياف البصرية و الهاتف وغيرها.

reh_dm_3reh_dm_2

وبهذه المناسبة تجدد الجامعة شكرها الخالص لكافة الشركاء وخاصة السلطات الولائية والمحلية و المجالس المنتخبة، الذين ساهموا في تيسير ألأعمال وقدموا الدعم اللازم لتحقيق هذه الانجازات الجوهرية التي ستحسن صورة الجامعة وإشعاع مدينة فاس، التي كانت دوما عاصمة للعلم و الإشعاع الفكري وطنيا ودوليا.